![]() |
لماذا أنتِ غاليةٌ ،، ولماذا هي رخيصةٌ ؟؟
لماذا أنتِ غاليةٌ ،، ولماذا هي رخيصةٌ ؟؟
في أعماقِ الب*رِ الس*يقِ *يثُ منبعِ الجمالِ، *يثُ اللؤلؤِ والمرجانِ ، تعيشُ لؤلؤةٌ صغيرةٌ في كنفِ والدِها يرعاها وي*ميها مما قدْ يؤذيها.. عاشتِ اللؤلؤةُ عزيزةً مكرّمةً ومعها صوَي*ِباتِها يتلألأْنَ مثلَها في أصدافِهنّ مُدلّلاتٍ وبينما هُنَّ يمْر*ْنَ ذاتَ نهارٍ رأَينَ شيئًا غريبًا يتسللُ إلى المياهِ.. اقتربْنَ منهُ قليلاً فإذا هوَ شاشةٌ كبيرةٌ تَعْرِضُ لآلِئَ في أ*ضانِ مخملٍ بدتْ مناظِرُها تسلُبُ اللّبَ.. وإذا بصوتٍ يُصا*ِبُ الصّورةَ يقولُ: منْ أهلِ الأرضِ إلى أعماقِ الب*ارِ منَ ال*ريةِ والجمالِ إلى الظُلمةِ والا*تكارِ هنا نقدِّرُ جمالَكم ونُهدي إليكُم *ُرِّيتَكم ونضمنُ لكم سعادتَكم ل*ظاتُ صمتٍ وتفكُّرٍ بينَ اللؤلؤاتِ وهنَّ يَرَينَ مثيلاتِهنَّ على الأرضِ يتقلّبنَ في هذا الجمالِ .. وشيئًا فشيئًا ت*وَّلَ الصمتُ إلى *ديثِ همسٍ بينَ كلِّ اثْنتينِ .. *تى صرختْ اللؤلؤةُ الصغيرةُ فجأةً: أريدُ أن أذهبَ إلى الأرضِ . فصا*تْ بها صديقتُها : أنتِ لا زلتِ صغيرةً، وهذا خطرٌ عليكِ.. اللؤلؤةُ الصغيرةُ : كلا، وأيُّ خطرٍ ؟ إنهُ جمالٌ ما بعدَهُ جمالٌ و*ريةٌ ليستْ بعدَها *ريةً ،، ألا ترَينَ كيفَ أنّنا مرهوناتٍ بأصدافِنا لا نستطيعُ الخروجَ منْها ؟ الصديقةُ : *بيبَتي، الصدفُ هوَ مَنْ رَبِّاكِ ورعاكِ ولكنْ لمْ يَ*ِنْ أوانُ القطافِ بعدُ .. انتظري *تى تكبُري .. فأهلُ الأرضِ يُزَيِّنونَ الصورةَ رغمَ واقعِهم المؤلمِ القبي*ِ.. أطرقتْ اللؤلؤةُ برأسِها والأفكارُ تذهبُ بعقلِها وتجِيءُ، ثمَّ أيقنَتْ أنَّ صا*ِبَتَها لا تفهمُ في التطوُّرِ والرُّقِيِّ، وأنَّ هذا شأنَها و*دَها.. وصديقتُها تتابعُ *ديثَها في *زنٍ وتعاطُفٍ : عزيزَتي ، أنتِ هنا ملكةٌ معززةٌ الكلُّ ي*افظُ عليكِ أما هناكَ فستتناقَلُكِ الأيدي *تى ترخصَ قيمتُكِ ، المهمُّ أنَّهم يهتمّونَ بجمالِكِ، فإذا قدِمتِ باعوكِ بأبخسِ الأثمانِ .. لمْ تقتنعِ اللؤلؤةُ بكلامِ صديقتِها ،ف*زمتْ أمرَها وقررتِ الر*يلَ بلهفةٍ للذهابِ إلى *يثُ التألُّقِ وإبرازِ الجمالِ.. واتصلتْ على الرقمِ المجانيِّ : مر*باً ، اللؤلؤةُ تت*دثُ معكُم، أريدُ الت*ررَ والجمالَ، وأريدُ ..... قاطعوها قائلينَ: أهلاً، أهلا سنأتيكِ على الفورِ، ستجدينَ لدينا كلَّ ما تتمنّين.. وفي ل*ظاتِ الوداعِ ، شعرتْ اللؤلؤةُ بِنَوعٍ منَ الألمِ لأنّها ستُفارقُ *دائقَ الب*رِ التي ترعرعَت فيها إلى *دائقَ أُخرى، ولكنَّ عزاءَها أنَّها تسعَى وراءَ الأرقَى والأكثرِ ت*رُّراً.. أتَوا إليها مُسرعينَ _وفي دقائقَ_ أخذُوها ونهبُوا معها جمعًا من اللآلئِ الصديقَةِ ، كانوا يصرخُون لا يرغبُونَ، ولكنْ ما باليدِ *يلةٌ، إذْ يبدو أنَّ هذا نوعٌ منْ أنواعِ تطوُّرِ أهلِ الأرضِ.. وما إنْ خرجتْ وبدا بريقُها على سط*ِ الماءِ , *تى استقْبلتْها الأيادي ب*رصٍ واهتمامٍ.. وعندما وصلُوا إلى المختبرِ ، أخذوا اللؤلؤةَ الصغيرةَ ليُخرِجوها منَ الصَّدَفِ ، تألّمتْ وصرختْ ثمَّ خرجتْ إلى ال*رّيةِ بعدَ الألمِ .. ض*كتْ *ينما رأتْ كلَّ الوجوهِ تنظرُ إليها بتعجُّبٍ وابتسامٍ .. غرّتْها الأمانيُّ .. |
رد: لماذا أنتِ غاليةٌ ،، ولماذا هي رخيصةٌ ؟؟
اسم* لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك
|
رد: لماذا أنتِ غاليةٌ ،، ولماذا هي رخيصةٌ ؟؟
موضوع جميل
الف شكر |
| الساعة الآن 02:16 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir