|
#1
|
||||||||||||||||
|
||||||||||||||||
|
ليس عندي إرادة؛ فماذا أفعل؟ إرادتي ضعيفة ولا أعرف سبيلاً لتقويتها.. "إن درجة الإرادة تولد مع الإنسان؛ فهناك إنسان يولد بإرداة قوية، وآخر بإرادة ضعيفة، ولا سبيل للإنسان لتقويتها".. أظنّك سمعت هذه العبارات من قبل، وقد تكون ردّدت بعضها في مواقف مختلفة من *ياتك.
فمعضلة وجود الإرادة وا*دة من أكثر الموضوعات التي تشغل ذهن الشباب البا*ث عن النجا*.. والاهتمام بالإرادة أمر طيب ومبشّر؛ ولكن ما ليس كذلك هو ال*ديث عن انعدام الإرادة أو شدة ضعفها؛ فالأغلبية تشتكي أنها لا تملك منها الكثير، ومعظم الذين لم ي*ققوا ما يصبُون إليه يُرجعون السبب في ذلك إلى أنهم ضعيفو الإرادة، وقد يصل بعضهم للقول بأنها معدومة لديه تماماً. وبعد أول تجربة فاشلة، ينس*ب أص*اب هذا الفكر من معركة ال*ياة بهذه ال*جة، يهربون من اتخاذ المواقف المطلوبة، ويعطون ظهورهم لفرَص متتالية.. فهم قرروا أنهم معدومو الإرادة. وأنا أقول لهؤلاء آسفاً: إن ما تعيشون فيه هو وهْم خطير، وكذبة كبيرة صنعتموها لأنفسكم، لتُبقيكم في مناطق الرا*ة والأمان من وجهة نظركم.. وقبل أن أسمع الاعتراضات المعتادة من قرائي الأعزاء، دعونا نتأمّل بعض أ*وال أص*اب هذا الفكر، وما أكثرهم.. إرادة السهر وال*فلات هناك شاب لا يستقرّ في عمل منتظم؛ مت*جّجاً بأنه لا يملك إرادة تُعينه على الاستيقاظ في موعد مناسب للعمل؛ *سب قوله؛ لكنه في الوقت نفسه يستجيب بسرعة مدهشة لدعوة من صا*به؛ لقضاء سهرة خاصة في مكان بعيد، ويجاهد ليصل إليه، وهذه السهرة تُكلّف الكثير من المال؛ لكنه يواصل اجتهاده ليجمع ما يكفي لتغطية مصاريف تلك السهرة. ويقاوم رغبته في النوم والرا*ة ليستمرّ فيها *تى الصبا*؛ فكيف نصدّق أن هذا الشاب معدوم الإرادة، أو *تى ضعيف؟! إنه يمتلك إرادة قوية أو -على الأقل- كافية ليصب* إنساناً متوازناً يشقّ طريقه ن*و النجا*، فقط لو أنه وجّهها في النا*ية الإيجابية، واستخدمها فيما ينفع؛ بدلاً من أن يضيعها فيما يضرّ. إرادة الدردشة بالساعات وهذه فتاة عادية مثل أغلب فتيات مجتمعنا، ت*لم ب*ياة أكثر استقراراً ونجا*اً؛ ولكنها تتقاعس عن ال*صول على المزيد من الدورات لتقوية لغتها الأجنبية، ولا تعرف الكثير عن علوم ال*اسب الآلي؛ على الرغم من توافر الوقت والمال لت*صل على ذلك؛ غير أنها تشتكي من ضعف إرادتها التي لا تمكّنها من فعل ذلك؛ ولكنها تجد ما يكفي من تلك الإرادة لتجلس بالساعات مع الدردشة المكتوبة والمرئية، ولا تبخل على نفسها بمتابعة كل جديد من متابعة الإصدارات الغنائية ال*ديثة، أو *تى *ضور ال*فلات بنفسها.. فهل من الممكن وصف مثل تلك الفتاة بأنها معدومة الإرادة؟ الكذبة الكبيرة وهاك نماذج من الشباب والفتيات الم*بين لدينهم؛ لكنهم لم ي*فظوا الكثير من القرآن، ولم يعرفوا الكثير عن هذا الدين بشكل ص*ي*؛ على الرغم من *به في قلوبهم، ومع ذلك لا يترددون أو يت*ججون بضيق الوقت، عندما يريدون الذهاب إلى مشاهدة مباراة كرة قدم في الملعب قبلها بساعات، والت*ضير لها من اليوم السابق. إذن فكل أص*اب النماذج السابقة -ومن هُم على شاكلتهم- يملكون إرادة ليست بالضعيفة أبداً؛ بدليل استمرارهم في هذه الأفعال لفترات طويلة قد تمتدّ لسنوات. أعتقد أنكم يا أصدقائي المعترضين قد اتفقتم معي على أن مقولة "انعدام الإرادة" أو "ضعف الإرادة"، هي كذبة كبيرة، وخدعة صنعناها لأنفسنا لنقوم بالأفعال السلبية فقط؛ ولكن مع الأسف؛ فأغلب تلك الأفعال السلبية -على الرغم مما فيها من جهد مبذول- لن تفيدنا كثيراً؛ فن*ن ن*تاج إلى توجيه ما نمتلكه من إرادة في الاتجاه الص*ي*.. وصدقني ن*ن نمتلك منها الكثير. أي أنه في ال*قيقة لا يوجد ما يُسمى بـ"ضعف وانعدام الإرادة"؛ ولكن يوجد ما يمكن أن نسميه "إرادة سلبية" أو "إرادة إيجابية". أرى شاباً آخر لم يعترض من قبل يقول لي: هذا كلام طيب؛ ولكني لم أعرف بعدُ كيف أستفيد من إرادتي التي تؤكد وجودها. كيف تُقوّي إرادتك ولهذا الشاب وكل مَن قرر أن يستفيد من إرادته القوية المخبّأة، وأن يجعلها إيجابية فعّالة أقول: عليك أن ت*دد بعض الأعمال في كل مجال ت*اول التميّز فيه، وتختار هذه الأعمال على أساس *بك لها؛ فإذا كنت تريد أن تكون أكثر قرباً من الله؛ فعليك أن ت*دد أي الأعمال الربانية أ*بّ إليك: هل هو *فظ القرآن، أم الصلاة في جماعة، أم قيام الليل؟ وهذه كلها أعمال طيبة؛ لكنك بالتأكيد تجد أ*دها أقرب إلى نفسك.. وبعد أن تعرف أيها أ*ب إليك، اشرع في ممارسته على الفور، وبشكل يومي، دون أن تثقل على نفسك؛ فإذا اخترت الصلاة في جماعة؛ فليكن مسجد قريب ترتا* لشيخه كي لا تمنعك *جة الوقت، أو بُعد المسافة عن تأجيل ذلك ولو ليوم وا*د؛ فهذا اليوم سيجرّ وراءه أياماً. ونفس ال*ال مع *فظ القرآن أو قيام الليل، وعلى نفس النهج تتعامل مع زيادة رصيدك العلمي أو تطوير مهاراتك؛ فكما أن الإيمان يزيد وينقص؛ فالإرادة الإيجابية أيضاً كذلك، وكلما استخدمتها، زاد رصيدك منها. فيا من تريد أن تُصل* من شأنك دينياً أو مالياً أو علمياً تخلّص من كذبة انعدام إرادتك؛ فهي موجودة في جميع الأ*وال، والمطلوب منك فقط استخدامها في الطريق الص*ي*. |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الإرادة, اسمها, ضعف, كذبة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| زهرة نادرة اسمها (نزيف القلب) | حسن 10 | عالم الصور والتصوير | 3 | 10-11-2010 06:13 PM |
| قصع بنت اسمها ,,,,قبله | توت | يحكى أن | 0 | 09-27-2007 05:39 PM |
هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1