اللهم صل وسلم على سيدنا و نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين


 

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم    المشرفة المميزه 

تطبيق واجباتي للايفون والاندرويد
بقلم : سمير رامي كمال


مسابقة أرقام و جوائز

جرب ادخال 4 أرقام عشوائية فقد تفوز بالجائزة الموضحة بالأسفل إذا كانت الارقام صحيحة
 الجائزة هذا الأسبوع هي:

العودة   منتديات تدلـل1 > منتديآت القسم الأسلآمي > نفحآتـ إيمآنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-03-2005, 05:30 PM
photoshop غير متواجد حالياً
لوني المفضل : Cadetblue
رقم العضوية : 105
تاريخ التسجيل : Mar 2005
فترة الأقامة : 5637 يوم
أخر زيارة : 04-24-2007
المشاركات : 1,292 [ + ]
عدد النقاط : 150
قوة الترشيح : photoshop has a spectacular aura aboutphotoshop has a spectacular aura about
افتراضي إلتمس لأخيك سبعين عذراً





والله هالموضوع خوش موضوع عجبني

اتفضلوا اقرأوه وعليكم بالعافية
من مظاهر التطرف ولوازمه سوء الظن بالآخرين، والنظر إليهم من خلال منظار أسود يخفي حسناتهم على حين يضخم سيئاتهم، الأصل عند المتطرف هو الاتهام والأصل في الاتهام هو الإدانة خلافاً لما تقرره الشرائع والقوانين ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته.


تجد الغلاة دائماً يسارعون إلى سوء الظن والاتهام لأدنى الأسباب، فلا يلتمسون المعاذير للآخرين بل يفتشون عن العيوب ويتقممون الأخطاء ليضربوا بها الطبل ويجعلوا من الخطأ خطيئة ومن الخطيئة كفراً وإذا كان هناك قول أو فعل يحتمل وجهين: وجه خير وهداية ووجه شر وغواية رجحوا احتمال الشر على احتمال الخير خلافاً لما أثر عن علماء الأمة من أن الأصل حمل حال المسلم على الصلاح والعمل على تصحيح أقواله وتصرفاته بقدر الإمكان.


وقد كان بعض السلف يقول: اني لألتمس لأخي المعاذير من عذر إلى سبعين ثم أقول: لعل له عذراً آخر لا أعرفه! من خالف هؤلاء في رأي أو سلوك ـ تبعاً لوجهة نظر عنده ـ اتهم في دينه بالمعصية أو الابتداع أو احتقار السنة أو ما شاء لهم سوء الظن فإذا خالفتهم في سنية حمل العصا أو الأكل على الأرض مثلاً اتهموك بأنك لا تحترم السنة أو لا تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو أمي! ولا يقتصر سوء الظن عند هؤلاء على العامة بل يتعدى إلى الخاصة وخاصة الخاصة فلا يكاد ينجو فقيه أو داعية مفكر إلا مسه شواظ من اتهام هؤلاء.


فإذا أفتى فقيه بفتوى فيها تيسير على خلق الله ورفع الحرج عنهم فهو في نظرهم متهاون بالدين وإذا عرض داعية الإسلام عرضاً يلائم ذوق العصر متكلماً بلسان أهل زمانه ليبين لهم فهو متهم بالهزيمة النفسية أمام الغرب وحضارة الغرب وهكذا.


ولم يقف الاتهام عند الأحياء بل انتقل إلى الأموات الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم فلم يدعوا شخصية من الشخصيات المرموقة إلا صوبوا إليها سهام الاتهام فهذا ماسوني، وذلك جهمي، وآخر معتزلي، حتى أئمة المذاهب المتبوعة ـ على ما لهم من فضل ومكانة لدى الأمة في كافة عصورها ـ لم يسلموا من ألسنتهم وسوء ظنهم بل ان تاريخ الأمة كله بما فيه من علم وثقافة وحضارة قد أصابه من هؤلاء ما أصاب الحاضر وأكثر فهو عند جماعة تاريخ فتن وصراع على السلطة وعند آخرين تاريخ جاهلية وكفر حتى زعم بعضهم ان الأمة كلها قد كفرت بعد القرن الرابع الهجري!


وقديما قال أحد أسلاف هؤلاء لسيد البشر صلى الله عليه وسلم بعد قسمة قسمها: ان هذه قسمة ما أريد بها وجه الله! اعدل يا محمد فإنك لم تعدل!.


إن ولع هؤلاء بالهدم لا بالبناء ولع قديم وغرامهم بانتقاد غيرهم وتزكية انفسهم شنشنة معروفة والله تعالى يقول: «فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى».


ان آفة هؤلاء هي سوء الظن المتغلغل في أعماق نفوسهم ولو رجعوا إلى القرآن والسنة لوجدوا فيهما ما يغرس في نفس المسلم حسن الظن بعباد الله فإذا وجد عيباً ستره ليستره الله في الدنيا والآخرة وإذا وجد حسنة أظهرها وأذاعها ولا تنسيه سيئة رآها في مسلم حسناته الأخرى ما يعلم منها وما لا يعلم.


أجل إن التعاليم الإسلامية تحذر أشد التحذير من خصلتين: سوء الظن بالله وسوء الظن بالناس والله تعالى يقول: «يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن ان بعض الظن اثم».


والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث» وأصل هذا كله: الغرور بالنفس والازدراء للغير ومن هنا كانت أول معصية لله في العالم: معصية ابليس وأساسها الغرور والكبر: «أنا خير منه».


والإعجاب بالنفس أحد المهلكات الأخلاقية التي سماها علماؤنا «معاصي القلوب» الذي حذر منها الحديث النبوي بقوله: «ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه». هذا مع ان المسلم لا يغتر بعمله أبداً، ويخشى ان يكون فيه من الدخل والخلل ما يحول دون قبوله، وهو لا يدري والقرآن يصف المؤمنين السابقين بالخيرات فيقول في أوصافهم: «والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة انهم إلى ربهم راجعون».


وقال ابن مسعود: الهلاك في اثنتين: العجب والقنوط وذلك ان السعادة لا تدرك إلا بالسعي والطلب والمعجب لا يسعى لأنه قد وصل والقانط لا يسعى لأنه لا فائدة للسعي في نظره. وبالله التوفيق.


ـ بقلم: د. يوسف القرضاوي

وداعة الله


 توقيع : photoshop
على كثر الجروح اللي في قلبي ماشكيت الحال
وعلى كثر الجروح اللي تمادت أكتم العبرة

رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لأخيك, سبعين, عذراً, إلتمس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[ عذراً فديتك ] .. ما بقى لـ العذر فود ! همسة وفا همسات شعر وخواطر ( الكلام المنقول) 1 01-16-2012 03:53 AM
عذراً سيدتى عماد النادى متنفس الحرف 9 06-11-2010 11:01 PM


الساعة الآن 07:19 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1