![]() |
|
|
|
#1
|
|||||||||||||||
|
|||||||||||||||
|
عن *ذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لأنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران يجريان أ*دهما رأي العين ماء أبيض، والآخر رأي العين نار تأجج، فإما أَدْرَكَنَّ أ*دٌ فليأت النهر الذي يراه ناراً، وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه؛ فإنه ماء بارد، وإن الدجال ممسو* العين عليها ظَفَرةٌ غليظة مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ) رواه مسلم
المفردات ظفرة: جلدة تخرج في العين من الجانب الذي يلي الأنف. ممسو*: مطموس. المعنى الإجمالي "الدجال" مأخوذ من الدَجَلِ وهو الكذب، وهو عَلَمٌ على شخص يظهر في آخر الزمان يدعي الربوبية، ويجري الله على يديه من العجائب والخوارق ما تعظم به الفتنة على البشر، ويُ*دث خروجه اهتزازاً وتشكيكاً في العقائد، فينقسم الناس في شأنه بين مصدق مقتنع، وتابع راغب أو راهب، وبين مكذب فار من فتنته . ولعظيم فتنته *ذر الأنبياء أممهم منه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - من أكثرهم ت*ذيراً، *يث بيّن للأمة شأنه، وفصّل في أمره، فوصف شكله وخلْقَه، وبين خوارقه ووجوه دجله، وأوض* أتباعه ومريديه، وأعلم الأمة بمدة لبثه ومكثه في الأرض، وطريقة موته ومن يقتله في تفصيل دقيق شمل *ياة الدجال كلها؛ نص*اً للأمة وصيانة لدينها أن يداخله تشكيك أو ريب . وأوض* النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا ال*ديث بعضاً من صفاته، فبين أن معه نهرين، أ*دهما ماءٌ أبيض فيما يظهر للناس، والآخر نارٌ تتأجج فيما يظهر للناس، وأوصى - صلى الله عليه وسلم - من أدرك ذلك أن يغمض عينيه، ويدخل النهر الذي يراه ناراً فإن *قيقته ماءٌ باردٌ, وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن إ*دى عيني الدجال مطموسة بجلدة نبتت في جانبها، ولزيادة بيان *اله للمؤمنين فقد وصم الله الدجال بعيب يبطل س*ره ودجله، فكُتِبَ بين عينيه "كافر" يقرأه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب . الفوائد العقدية 1- خروج الدجال من علامات الساعة الكبرى . 2- ر*مة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمته في ت*ذيرهم منه . 3- فتنة الدجال تكون بالمظاهر دون ال*قائق. 4- ر*مة الله بعباده *يث جعل من شكل الدجال ما يدل على بطلان دعوته، فشوّهَ خلْقَهَ، وكتب *كمه بين عينيه. 5- إثبات الكرامة للمؤمنين الأميين بقراءة ما كتب على جبين الدجال .
|
|
|
#2 | ||||||||
![]()
|
نزول عيسى بن مريم - عليه السلام - آخر الزمان
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم بن مريم - صلى الله عليه وسلم - *كماً مقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال *تى لا يقبله أ*د ) متفق عليه . المفردات الجزية: مال تأخذه الدولة الإسلامية من أهل الكتاب الذميين لقاء *مايتهم. المعنى الإجمالي لم يختلف الناس في نبي مثل اختلافهم في عيسى - عليه السلام - فالأمة اليهودية سبته بأعظم السب وأقب*ه، والأمة النصرانية غلت في تعظيمه وادعته إلهاً، ووقفت الأمة الإسلامية موقفاً وسطاً فعظمته ونزهته عن قول اليهود، ولم تغل فيه غلو النصارى، بل قالت: هو عبد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. وقد بيّن - صلى الله عليه وسلم - في هذا ال*ديث أن عيسى - عليه السلام - سينزل آخر الزمان ليكون *جة على الأمم الثلاث كلها، وال*كمة من نزوله - عليه السلام - في آخر الزمان وليس قبل ذلك، أن آخر الزمان يتسم بقلة العلم وندوره، وكثرة الجهل وانتشاره، وليس هناك أكفأ ولا أولى بمهمة إ*ياء الدين وتنفيذ شريعة رب العالمين من نبي كعيسى - عليه السلام - في جلالة قدره وعلو منزلته، فهو رفع إلى السماء ولم يمت، والأمم الثلاث اختلفت فيه أشد الاختلاف، فليس هناك أعدل منه *كماً بينهم، في*كم بص*ة دين الإسلام وبطلان غيره من الأديان، فيَكْسِر الصليب في دلالة عملية على بطلان معتقد النصارى في صلبه، ويقتل الخنزير للدلالة على بطلان شرع النصارى في إبا*ته، ويفرض الجزية على أهل الكتابين من اليهود والنصارى دلالة على موافقته الشريعة الإسلامية في معاملتها إياهم، ويكافئ الله الناس في زمنه فتعظم بركات الأرض، وتكثر خيراتها، ويزرع الله القناعة في قلوب الخلق، وينبت الورع في نفوسهم، فيسير الغني بماله متصدقاً فلا يجد من يقبله . الفوائد العقدية 1- نزول عيسى آخر الزمان من أمور الاعتقاد الثابتة . 2- *كمه بين الناس بشريعة م*مد - صلى الله عليه وسلم -. 3- إبطاله دين النصارى . 4- إبطاله دين اليهود . 5- فرضه الجزية عليهم . |
||||||||
|
|
|
#3 | ||||||||
![]()
|
من علامات الساعة .. طلوع الشمس من مغربها
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تقوم الساعة *تى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت من مغربها آمن الناس كلهم أجمعون، فيومئذ { لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً } ) متفق عليه . المعنى الإجمالي طلوع الشمس من مغربها من الأ*داث العظيمة التي متى وقعت أذهلت أهل الأرض وأفزعتها، وعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها، فيؤمن الناس أجمعون لما يرون من دليل قاطع لا يستطيعون دفعه، لكن رجوعهم وإيمانهم في ذلك الوقت غير نافع لهم، فالله لا يقبل في ذلك الوقت توبة تائب ولا ندم نادم . الفوائد العقدية 1- من علامات الساعة الكبرى طلوع الشمس من مغربها. 2- عدم قبول إيمان الكفار، وتوبة العاصين بعد طلوع الشمس من مغربها. |
||||||||
|
|
|
#4 | ||||||||
![]()
|
طلوع الشمس من مغربها
يعتبر طلوع الشمس من مغربها من الأ*داث العظيمة والغريبة، التي تلمُّ بالأرض ويذهل لها أهلها. وقد جعلها الله عز وجل علامة على اقتراب الساعة ودنو أجلها، وقد تميزت هذه العلامة عن أخواتها من علامات الساعة الكبرى بأنها ت*دث في العالم العلوي، وأن الناس جميعاً يرونها، وأن باب التوبة يغلق بعدها، فهذه ثلاثة أمور تميزها عن غيرها من علامات الساعة الكبرى، وهي فوق ذلك *دث يبهر العقول والألباب. والأدلة على أنها إ*دى علامات الساعة الكبرى، وأن باب التوبة يغلق عند ظهورها كثيرة، من ذلك قوله تعالى: } يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا { (الأنعام:158) وروى البخاري و مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تقوم الساعة *تى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس؛ آمنوا أجمعون، فذلك *ين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) وروى الإمام مسلم في ص*ي*ه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار . ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل *تى تطلع الشمس من مغربها ). وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (بادروا بالأعمال ستّاً: طلوع الشمس من مغربها .. ) . قال القرطبي : " قال العلماء: وإنما لا ينفع نفسا إيمانها عند طلوعها من مغربها؛ لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم - لإيقانهم بدنو القيامة - في *ال من *َضَرَه الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه ال*ال لم تقبل توبته؛ كما لا تقبل توبة من *ضره الموت، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) أي: تبلغ رو*ه رأس *لقه، وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة، ومقعده من النار، فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله ". لكن هل إغلاق باب التوبة عن العباد مقتصر على من شاهد وعاصر طلوع الشمس من مغربها، أم يستمر الإغلاق إلى قيام الساعة، يقول ال*افظ ابن *جر العسقلاني في "فت* الباري" بعد أن ذكر آثارا كثيرة تدل على استمرار إغلاق باب التوبة بعد طلوع الشمس: " فهذه آثار يشد بعضها بعضا متفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب؛ أُغلق باب التوبة، ولم يفت* بعد ذلك، وأن ذلك لا يختص بيوم الطلوع، بل يمتد إلى يوم القيامة ". وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: " *فظت من رسول الله *ديثا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ) قال ال*افظ ابن كثير في شر* ال*ديث: " أي: أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية ". هذه هي إ*دى أعظم علامات الساعة الكبرى، جعلها الله مقدمة ليوم القيامة، وتذكرة بين يديه، وهي العلامة الفارقة بين زمان قبول التوبة، وزمان ردها. |
||||||||
|
|
|
#5 | ||||||||
![]()
|
الخسوفات الثلاثة
إن من أعظم ما يميز آخر الزمان، زمن اقتراب الساعة، ودنو أمرها، ظهور الأ*داث العظام، المؤذنة باختلال العالم، وانفراط نظامه. ومن تلك الأ*داث الخسوفات الثلاثة التي أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تكون علامة على قرب قيام الساعة، فقد روى مسلم في " ص*ي*ه " عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( إن الساعة لن تقوم *تى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى م*شرهم ) . الخسوفات بسبب المعاصي والسيئات أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الخسوفات الثلاثة تكون عقوبة ربانية على ظهور المعاصي وانتشارها، كما جاء في ال*ديث عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( يكون في آخر هذه الآمة خسف ومسخ وقذف، قالت: قلت يا رسول الله: أنهلك وفينا الصال*ون ؟ قال: نعم إذا ظهر الخبث ) رواه الترمذي وص**ه الشيخ الألباني . وعن عمران بن *صين -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذاك ؟ قال: إذا ظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور ) رواه الترمذي وص**ه الألباني . وقد جعل الله عز وجل هذه الآية نذيراً بين يدي الساعة *تى يعود الناس إلى رشدهم، ويعلموا أنهم إن أصروا على ما هم عليه من المعاصي والذنوب فإن ما أعده الله للعاصين يوم القيامة لا طاقة لأ*د به . أين تقع الخسوفات أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم – أن الخسوفات – والتي هي من علامات الساعة -تقع في أماكن ثلاثة، المكان الأول: جهة الشرق والمراد به مشرق المدينة، ولا شك أن المقصود موضع بالمشرق وليس جميع أرجائه. والمكان الثاني: جزيرة العرب، وليس بالضرورة أن يشمل جميع أرجائها بل ربما أتى على بعض قبائلها، كما جاء في " المسند " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تقوم الساعة *تى يخسف بقبائل فيقال من بقي من بني فلان )، والمكان الثالث: جهة الغرب والمراد به غرب المدينة النبوية، والمقصود منه ليس عموم المغرب وإنما موضع منه والله أعلم. هل وقعت هذه الخسوفات ما زالت الخسوفات تقع منذ بدء الخلق إلى يومنا هذا، فهي لم تنقطع عن الأرض منذ أن خُلِقت، وقد أخبرنا سب*انه عن الخسف كعقوبة عاقب بها من عصى أمره، فقال سب*انه: { فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه *اصبا ومنهم من أخذته الصي*ة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون }(العنكبوت:40). وعليه فينبغي *مل الكلام النبوي عن هذه الخسوفات الثلاثة على معنى خاص، وقدر زائد تختلف به هذه الخسوفات عن مثيلاتها، يقول ال*افظ ابن *جر : " وقد وجد الخسف في مواضع، ولكن ي*تمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرا زائدا على ما وجد، كأن يكون أعظم مكاناً أو قدراً " . كانت تلك وقفة مع أ*د أشراط الساعة الكبرى، وهي بمثابة النذير بين يدي الساعة، ليتنبه الغافل فيستعد بعمل ما ينجيه من أهوال ذلك اليوم، وهذا هو الذي يجب أن ي*وز اهتمام المسلم، وهو العمل الصال* والبعد عن الفساد العقائدي والأخلاقي، فكما مر معنا في الأ*اديث أن سبب وقوع الخسوفات والزلال إنما هي المعاصي بأنواعها، وفي مقدمتها الزنا وشرب الخمر والغناء، وهذا ما نراه عيانا في زمننا هذا، *يث انتشرت هذه المعاصي انتشار النار في الهشيم، وجوهر بها، وعدت من أسباب التمدن والت*ضر، فإنا لله وإنا إليه راجعون . |
||||||||
|
|
|
#6 | ||||||||
![]()
|
المهدي عليه السلام
إن من *كمة الله عز وجل أن فاضل بين خلقه زمانا ، ومكاناً ، ففضل بعض الأزمنة على بعض ، وبعض الأمكنة على بعض ، وبعض البشر على بعض ؛ فأفضل الأزمنة في هذه الدنيا زمن النبوة والرسالة ، الذي تتصل فيه الأرض بالسماء ، وتتلقى فيه البشرية الهداية من الو*ي ، وتبلغ الأمة فيه مبلغ الكمال البشري ، إلا أن النقص سرعان ما يداهم الأمم بعد موت أنبيائها ، وانقطاع و*يها ، وقد أتى على هذه الأمة ما أتى على الأمم قبلها ، بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، وما زال هذا النقص يتسع ويزداد ، وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بهذه السنة الكونية ، فيما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه *تى تلقوا ربكم ) ، إلا أن ر*مة الله عز وجل بعباده ، ورأفته بهم اقتضت أن يكون للناس أوقات يؤبون فيها إلى الهدى والرشاد ، وأزمنة يتذكرون فيها عهد الأمة الأول ، ومن تلك الأزمنة زمن خروج المهدي عليه السلام ، المهدي الذي يخرج على الأمة مصل*اً وهاديا بعد أن يعم الشر ، وينتشر الباطل ، وتملأ الأرض ظلما وجورا . وقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بتجلية أمر هذا المصل* ، وبيان صفاته وخصائصه ، *تى إذا ظهر كانت الأمة معه على موعد ، فتنصره ولا تخذله ، لاسيما أن وقت خروجه وقت فتن وبلاء . فقد ذكر صلى الله عليه وسلم : أن اسمه مثل اسمه ، واسم أبيه مثل اسم أبي النبي ، وأنه من بيت النبوة الطاهر ، وال*ديث الوارد في ذلك رواه أبو داود وص**ه الشيخ الألباني . وذكر صلى الله عليه وسلم صفاته الخَلْقية فقال : ( المهدي مني أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ) رواه أبو داود و*سنه الشيخ الألباني . ومعنى " أجلى الجبهة " : أي : أنه عريض الجبهة لان*سار الشعر عن مقدم رأسه ، ومعنى " أقنى الأنف " أي : طويل الأنف، مع دقة في أرنبته ، و*دب في وسطه . هذا عن اسمه وصفاته الخَلقية ، أما عن زمن خروجه فقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم أنه يخرج في زمن ملئت فيه الأرض ظلما وجورا . وأما مكان خروجه فقد دلت الأ*اديث على أنه يخرج من جهة المشرق ، ويبايعه المسلمون ، ويخوض بهم *روبا ينتصر فيها ، ويستقر الأمر له عليه السلام وي*كم بالإسلام فينتشر العدل ، وتشهد الأمة مر*لة من الرخاء الاقتصادي لم تشهد له مثيل من قبل ، *تى يُطلب من يقبل المال فلا يوجد ، وتخرج الأرض بركتها وتنزل السماء ماءها ، ويمكث في الأمة سبع سنين . هذا هو المهدي عليه السلام الذي يكون خروجه في زمن كثرت فتنه ، وعم فساده ، وغلب شره ، وما ذكرناه لك أخي الكريم - من تفصيلات *ياته عليه السلام هو مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وثبت في أ*اديث كثيرة منها الص*ي* ومنها ال*سن ، وهي بمجموعها تشكل تواترا معنويا يثبت خروج المهدي عليه السلام . لكن عليك أن تعلم - أخي الكريم - أن إيماننا بخروج المهدي عليه السلام لا يدفعنا إلى ترك العمل اتكالا عليه ، وانتظارا لخروجه ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما أخبرنا به لنترك العمل ، وإنما كان إخباره به من أجل أن يبعث الأمل في نفوس الصال*ين عند اشتداد الكرب وظهور الكفر وأهله ، لئلا يل*قهم من جراء ذلك يأس أو قنوط . |
||||||||
|
|
|
#7 | ||||||||
![]()
|
الدجال وأول علامات الساعة
الدجال مأخوذ من الدَجَلِ وهو الكذب، وهو عَلَمٌ على شخص يظهر في آخر الزمان يدعي الربوبية، ويجري الله على يديه من العجائب والخوارق ما تعظم به الفتنة على البشر، ويُ*دث خروجه اهتزازاً وتشكيكاً في العقائد فينقسم الناس في شأنه بين مصدق مقتنع، وتابع راغب أو راهب، وبين مكذب فار من فتنته، أو مكذب مقاوم . وقد *ذر الأنبياء أممهم منه، وتوسع النبي صلى الله عليه وسلم في بيان خطورته على عقائد الناس وأديانهم، وبيّن للأمة شأنه وفصّل في أمره فوصف شكله وخلْقَه، وبين خوارقه ووجوه دجله، وأوض* أتباعه ومريديه، وأعلم الأمة بمدة لبثه ومكثه في الأرض، وطريقة موته ومن يقتله في تفصيل دقيق شمل *ياة الدجال كلها؛ نص*اً للأمة وصيانة لدينها أن يداخله تشكيك أو ريب، وسوف نستعرض جميع ذلك بشيء من التفصيل: ت*ذير النبي أمته من الدجال رغم أن الدجال سيخرج في آخر الزمان وعند اقتراب الساعة ودنو أمرها، إلا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والأنبياء قبله *ذروا أممهم منه، *تى بلغ من تشديد النبي - صلى الله عليه وسلم - في الت*ذير من فتنة الدجال أن قرنها بفتنة القبر عند الاستعاذة بالله، في دلالة على ما يدخل الناس من شره؛ وذلك أن فتنته تقع في تشكيك الناس في أصل دينهم، وفي ربهم سب*انه وتعالى فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو : (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة الم*يا والممات، ومن فتنة المسي* الدجال ) رواه البخاري . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله - ثم ذكر الدجال – فقال: (إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه ) متفق عليه. وبيّن أنه أعظم وأكبر فتنة تمر على العباد منذ خلق الله آدم عليه السلام فعن عمران بن *صين - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال ) رواه مسلم . مكان وزمان الدجال دلَّ *ديث تميم الداري رضي الله عنه في "ص*ي* مسلم" أن الدجال موجود منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وربما قبل ذلك، وأنه م*بوس في جزيرة في ب*ر ما إلى أن يأذن الله له بالخروج عند *لول زمنه، ويكون ذلك في آخر الزمان في زمن يتسم بالفتن وال*روب، ويتسم أهله بخفة الدين وقلة العلم، ففي *ديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم – أخبر أص*ابه بأن: ( المسلمين يغزون مدينة جانب منها في الب*ر، وجانب منها في البر، فيفت*ها الله فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون ) رواه مسلم . وفي *ديث *ذيفة بن أسيد - رضي الله عنه - ما يؤكد أن خروج الدجال أ*د الأ*داث العظام التي تنبئ بقرب قيام الساعة ودنوها، قال – رضي الله عنه - : " اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ون*ن نتذاكر. فقال: (ما تذكرون ؟ . قالوا نذكر الساعة . قال إنها لن تقوم *تى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى م*شرهم ) رواه مسلم . وقد وقع الاختلاف بين العلماء في ترتيب زمن وقوع هذه العلامات إلا أن غير وا*د من أهل العلم ذكر بأن الدجال هو أول هذه العلامات قال القرطبي في "التذكرة": "فإن أول الآيات ظهور الدجال" . هذا عن زمن خروج الدجال أما مكان خروجه فقد جاءت الأ*اديث بأنه يخرج من جهة المشرق من خراسان من يهودية أصبهان فعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( الدجال يخرج من أرض بالمشرق؛ يقال لها: خراسان ) رواه الترمذي ، وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: (يخرج الدجال من يهودية أصبهان، معه سبعون ألفاً من اليهود ) رواه أ*مد . و"اليهودية" من جملة قرى أصبهان، وأصبهان من خراسان، وانما سميت اليهودية؛ لأنها كانت تختص بسكنى اليهود، وعندما سكنها المسلمون انفرد اليهود بقطعة منها . صفة الدجال الخلقية وصف النبي صلى الله عليه وسلم الدجال وصفاً خلْقياً دقيقاً فذكر علاماته المميزة، وشبهه للص*ابة بمن يعرفون، *تى يكون الناس على بينة من أمره ولا يشتبه عليهم، فجاء في وصفه أنه أعور العين اليمنى، وأن عينه اليمنى ناتئة، كالعنبة الطافية على وجه الماء، فعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ) البخاري ، أما عينه اليسرى فورد في المسند عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الدجال ممسو* العين اليسرى عليها ظفرة مكتوب بين عينيه كافر ) والظفرة ل*مة تنبت عند المآقي،وقيل: جلدة تخرج في العين من الجانب الذي يلي الأنف. وجاء في وصف الدجال أيضاً أن: (بين عينيه مكتوب كافر يقرأه كل مسلم ) رواه البخاري . قال الإمام النووي : "الص*ي* الذي عليه الم*ققون أن هذه الكتابة على ظاهرها، وأنها كتابة *قيقة جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه وإبطاله، ويظهرها الله تعالى لكل مسلم كاتب وغير كاتب، ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته ". وجاء في وصفه أنه جسيم أي عظيم الجثة، أ*مر البشرة - والعرب تطلق وصف ال*مرة على الأبيض - كثيف الشعر أجعد، قال صلى الله عليه وسلم في وصف الدجال: (رجل جسيم أ*مر، جعد الرأس.. أقرب الناس به شبها بن قطن رجل من خزاعة ) متفق عليه. ومن صفته أيضاً أن رأسه: ( كأنه أصلة ) رواه أ*مد وابن *بان ، والأصلة نوع من ال*يات عظيم الرأس قصير الجسم، فشبه رسول الله رأس الدجال بها؛ لعظمه واستدارته . وجاء في صفته أنه: (قصير أف*ج ) رواه أبو داود وأف*ج من الف*ج وهو تباعد ما بين الساقين أو الفخذين . ويمكننا إجمال ما سبق من وصف الدجال بأنه رجل قصير، عظيم الجسم، عظيم الرأس، كلتا عينيه معيبة فاليمنى عوراء كأنها عنبة طافية، واليسرى عليها جلدة، وهو ذو شعر جعد كثيف، أبيض البشرة، بعيد ما بين الساقين أو الفخذين، مكتوب بين عينيه كافر . الدجال لا يدخل مكة والمدينة وذلك صيانة لهما وتعظيما ل*رمتهما، ودلالة على ص*ة دين المسلمين، وإظهاراً لعجز الدجال وإبطالا لكفره، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على أنقاب المدينة – مداخلها - ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ) متفق عليه. وفي *ديث فاطمة بنت قيس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تميم الداري - رضي الله عنه – أن الدجال قال له: (فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما م*رّمتان علي كلتاهما ) رواه مسلم . ولا يقتصر الأمر على منع دخول الدجال ف*سب بل لا يدخلها *تى رعبه، فعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل المدينة رعب المسي* الدجال، ولها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان ) رواه البخاري . ويخرج للدجال *ين نزوله قرب المدينة رجل من مؤمنيها؛ ليبطل دعواه ويظهر دجله وكذبه، فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يأتي الدجال وهو م*رّم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خيار الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال الذي *دثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم *ديثه، فيقول: الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أ*ييته هل تشكون في الأمر ؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم ي*ييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلّط عليه ) رواه البخاري . أما منافقو أهل المدينة وكفارها فترجف بهم المدينة فيخرجون إليه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يجيء الدجال *تى ينزل في نا*ية المدينة، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق ) متفق عليه . ومما يَ*رُم على الدجال دخوله أيضاً المسجد الأقصى ومسجد الطور، لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا يقرب – أي الدجال - أربعة مساجد مسجد ال*رام، ومسجد المدينة، ومسجد الطور، ومسجد الأقصى ) قال الهيثمي في المجمع:" رواه أ*مد ورجاله رجال الص*ي* ". خوارق الدجال لا تكمن فتنة الدجال في شكله ولا في لفظه، وإنما فيما يجري على يديه من خوارق وعجائب تفتن الناس وتدفعهم إلى تصديقه واتباعه، فمن عجائبه وخوارقه أن معه ماءً وناراً يخيل للناس أن ماءه يروي، وناره ت*رق، بينما الأمر في *قيقته على خلاف ذلك، فماؤه نار، وناره ماء بارد، فعن *ذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الدجال: (إن معه ماءً وناراً فناره ماء بارد، وماؤه نار ) رواه البخاري . وعن *ذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لأنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران يجريان أ*دهما - رأي العين - ماء أبيض، والآخر - رأي العين - نار تأجج، فإما أَدْرَكَنَّ أ*دٌ فليأت النهر الذي يراه ناراً وليغمض ثم ليطأطىء رأسه فيشرب منه فإنه ماء بارد ) رواه مسلم . ومن خوارقه وعجائبه أن معه جبالاً من الخبر، وأنه يأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، ويأمر الأرض أن تخرج كنوزها فتخرج، فقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: (يسير معه جبال الخبز، وانهار الماء ) رواه أ*مد . وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - أن النبي ذكر من فتنة الدجال أنه: (يأتي القوم فيدعوهم فيكذبونه ويردون عليه قوله، فينصرف عنهم فتتبعه أموالهم، ويصب*ون ليس بأيديهم شيء، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيستجيبون له ويصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، فترو* عليهم سار*تهم – ماشيتهم - كأطول ما كانت ذُرَاً – جمع ذروة وهي أعالي الأسنمة - وأمده خواصر، وأدره ضروعاً، ثم يأتي الخرِبة – الأرض الخربة - فيقول لها: أخرجي كنوزك – مدفونك من المعادن - فينصرف منها فيتبعه كيعاسيب الن*ل – أي كما يتبع الن*ل اليعسوب، وهو أمير الن*ل-، ثم يدعو رجلاً شاباً ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين – قطعتين -، ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يض*ك ) رواه مسلم . ولا شك أنها فتنة عظيمة يسقط في *بائلها كل من لم يتبصّر أمر الدجال وشأنه، أما من قرأ أ*اديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وآمن بها فهو أشد ثباتاً، وشأن الدجال عنده سيكون أجلى من الشمس في رابعة النهار . مدة مكثه من تخفيف الله على عباده أن قصّر مدة بقاء الدجال، فهو لا يبقى إلا مدة يسيرة، جاء في ال*ديث (أنه يمكث في الأرض أربعين صبا*اً ) قال الهيثمي في المجمع: "رواه أ*مد ورجاله رجال الص*ي* " ، وهذه الأيام ليست سواء وإنما تختلف في مدتها، فقد سأل الص*ابة النبي عن مدة لبث الدجال ؟ فقال: (أربعين يوما، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم . قلنا: يا رسول الله أرأيت اليوم الذي كالسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال: لا، ولكن اقدروا له . قلنا: يا رسول الله فما سرعته في الأرض ؟ قال كالغيث استدبرته الري* ) رواه مسلم . فال*ديث دليل على سرعة انقضاء زمن الدجال وسرعة اضم*لال فتنته فما على المسلم إلا أن يصبر فما هو إلا وقت قصير وينقضي، وهذا من ر*مة الله بعباده؛ إذ لو طالت مدة الدجال لدخل العنت والمشقة على العباد، ولاستهوى بدعوته الكثير *تى ممن ثبت في بدايتها؛ فإن لطول الزمن أثر بين في تثبيت كثير من الدعاوى الباطلة . العصمة من الدجال الدجال وإن عظمت به الفتنة، وزاد به البلاء، إلا أن الشارع الكريم قد بيّن أسباب دفع فتنته، والت*رز منها، فمن تلك الأسباب: 1- معرفة *اله وصفاته: فقد *رص - صلى الله عليه وسلم - على تعريف المؤمنين بصفات الدجال الخلْقية، *تى إذا ظهر لم يخف على الناس أمره، ولذلك *ثّ العلماءُ على نشر أ*اديث الدجال تعريفا به، و*فظاً لها كيلا تتناساها الأمة. 2- التعوذ بالله من شره وفتنته فقد كان من دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المسي* الدجال... ) متفق عليه، وأمر - صلى الله عليه وسلم - بالمواظبة على هذا الدعاء بعد التشهد في الصلاة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا تشهد أ*دكم، فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة الم*يا والممات، ومن شر فتنة المسي* الدجال ) رواه مسلم . 3- *فظ العشر الآيات الأولى من سورة الكهف: روى مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من *فظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال ) قال الإمام النووي : "سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات فمن تدبرها لم يفتتن بالدجال ". 4- الفرار منه والابتعاد عنه: قال - صلى الله عليه وسلم - : (من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو ي*سب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات ) رواه أبو داود . 5- العمل الصال* والاشتغال بالطاعة: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (بادروا بالأعمال ستاً: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أ*دكم، أو أمر العامة ) رواه مسلم . نهاية الدجال تكون نهاية الدجال وهلاكه على يد عيسى عليه السلام، وهذا من ر*مة الله عز وجل وعظيم *كمته أن جعل نزول عيسى عليه السلام متزامناً مع خروج الدجال *تى يكون المسي* عليه السلام قدوة للمؤمنين ومثبتاً لهم، و*تى يد*ض بآيات الهدى شبهات الدجال، فيسلط الله المسي*َ - عليه السلام - على الدجال فيطارده *تى يدركه ب "باب لد " جبل ببلاد الشام، فيقتله هناك، ويخلّص الناس من شره، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم .. فإذا رآه عدو الله – أي الدجال - ذاب كما يذوب المل* في الماء، فلو تركه لانذاب *تى يهلك، ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في *ربته ) رواه مسلم . وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ثم ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فيدركه – أي يدرك الدجال - عند باب لد فيقتله ) رواه أبو داود . وبعد هلاك الدجال وما يعقبه من هلاك يأجوج ومأجوج يشيع الأمن في الأرض، ويعيش الناس في رخاء من العيش، وسلامة من الفتن، فعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الأنبياء إخوة لعلات وأمهاتهم شتى، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم، وإنه نازل فاعرفوه فإنه رجل ينزع إلى ال*مرة والبياض كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلة، وإنه يدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيض المال، ويضع الجزية، وإن الله يهلك في زمانه الملل كلها غير الإسلام، ويهلك الله المسي* الضال الأعور الكذاب، ويلقي الله الأمنة *تى يرعى الأسد مع الإبل، والنمر مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان مع ال*يات لا يضر بعضهم بعضا ) رواه الطيالسي وابن *بان . هذا هو الدجال - لعنه الله - جعله الله فتنة لعباده، ليختبر صدق إيمانهم وقوة يقينهم، وتمسكهم بدينهم، وهي فتنة لن ينجو منها إلا من اعتصم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. |
||||||||
|
|
|
#8 | ||||||||
![]()
|
علامات الساعة الصغرى
من ال*قائق المقررة في ديننا الإسلامي أن يوم القيامة آت لا ريب فيه، وأن العلم بوقت وقوعه مما استأثر الله به، قال تعالى: { إن الله عنده علم الساعة }( لقمان: 34 ) ، وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت قيام الساعة فقال : ( ما المسئول عنها بأعلم من السائل ) رواه البخاري ومسلم . غير أن الله عز وجل قد أقام علامات تدلنا على قرب الساعة ودنو أجلها ، قال تعالى: { فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها } . ( م*مد : 18 ) وقد قسم العلماء هذه العلامات إلى قسمين : القسم الأول : علامات الساعة الصغرى . القسم الثاني : علامات الساعة الكبرى . ون*اول في مقالنا التالي تسليط الضوء على بعض علامات الساعة الصغرى ، ونرجئ الكلام عن العلامات الكبرى لمناسبة أخرى . فمن تلك العلامات بعثته صلى الله عليه وسلم ، ففي ال*ديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( بعثت أنا والساعة كهاتين . وقَرَنَ بين السبابة والوسطى ) متفق عليه . وفي هذا إشارة إلى أن قيام الساعة قريب كقرب الإصبع السبابة من الإصبع الوسطى . ومن علامات الساعة الصغرى انشقاق القمر في عهده صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر } (القمر:1) وعن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : ( انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين ، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اشهدوا ) رواه البخاري ومسلم . ومن علامات الساعة الصغرى : موته عليه الصلاة والسلام ، فعن عوف بن مالك رضي الله عنه ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم - جلد - ، فقال : ( اعدد ستا بين يدي الساعة : موتي ، ثم فت* بيت المقدس ، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ، ثم استفاضة المال *تى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم ت*ت ثمانين غاية ت*ت كل غاية اثنا عشر ألفا ) رواه البخاري . ومن علامات الساعة الصغرى فت* بيت المقدس ، كما في *ديث عوف بن مالك المتقدم . وقد فت* بيت المقدس في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ومن علامات الساعة الصغرى : ظهور مدعي النبوة الدجالين الكذابين ، ففي ال*ديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تقوم الساعة *تى يُبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ؛ كلهم يزعم أنه رسول الله ) رواه مسلم . وقد ظهر جمع من هؤلاء في العصر الأول منهم مسيلمة الكذاب ، وسجا* وهي امرأة ادعت النبوة ثم تابت وأسلمت ، وطلي*ة بن خويلد الأسدي وقد أسلم أيضاً ، والأسود العنسي ظهر بصنعاء وقتله فيروز الديلمي رضي الله عنه . وظهر كثير غيرهم ، وقد ظهر في العصر ال*ديث ميرزا أ*مد القادياني الذي ادعى النبوة ، وصار له جماعة تدعى القاديانية ، وألَّف العلماء فيه كتباً بينوا فيها كذبه وتدليسه وكفره . ومن علامات الساعة الصغرى تضييع الأمانة بإسناد الأمر إلى غير أهله ؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة . قال : كيف إضاعتها ؟ يا رسول الله ، قال : إذا أسندَ الأمرُ إلى غيِر أهله فانتظر الساعة ) رواه البخاري. ومن علامات الساعة الصغرى ظهور النساء الكاسيات العاريات ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما . قوم معهم سياط كأذناب البقر ، يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ري*ها وإن ري*ها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) رواه مسلم . وقوله ( كاسيات عاريات ) أي أنهن يلبسن ثياباً غير ساترة لجميع أبدانهن ، أو شفافة تصف ما ت*تها ، أو ضيقة تبرز عوراتهن . وقد ظهر هذا الصنف في زماننا هذا - ويا ليت الفاجعة وقفت عند هذا ال*د - بل صار هؤلاء النساء الكاسيات العاريات يتبج*ن بعريهن ، ويعيرن العفائف الم*صنات بتسترهن . فإنا لله وإنا إليه راجعون . ومن علامات الساعة الصغرى انتشار الربا ، وظهور الزنا ، وكثرة القتل ؛ قال صلى الله عليه وسلم : ( بين يدي الساعة يظهر الربا ) رواه الطبراني وقال المنذري : رواته رواة الص*ي* . وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن من أشراط الساعة .... فذكر أموراً منها : ويظهر الزنا ) متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة *تى يكثر الهرج . قالوا : وما الهرج ؟ يا رسول الله ، قال : القتل ، القتل ) رواه البخاري ومسلم . وقد ظهرت جميع هذه الآفات في زماننا - والعياذ بالله - ، وجُهر بها *تى عُدَّ الربا والزنا من أسباب التقدم والرقي ، ومن مظاهر المدنية وال*ضارة ، فت*قق ما قاله صلى الله عليه وسلم من علو هذه المنكرات وظهورها ، وأما القتل ف*دِّث عنه ولا *رج ، فقد عمَّ وطمَّ ، فسفكت الدماء ال*رام ، وأزهقت الأروا* ، ت*ت مسميات شتى ، ومآرب متعددة ، نسأل الله أن ي*فظنا ب*فظه وأن يشملنا بر*مته . ومن علامات الساعة الصغرى أيضاً ظهور المعازف واست*لالها : فعن أبي مالك الأشعري قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليكوننَّ من أمتي أقوامٌ يست*لون ال*ر - الفروج - ، وال*رير ، والخمر ، والمعازف ) رواه البخاري . وقد أض*ى هذا الزمان صورة *ية ، وشاهد صدق على ص*ة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد است*لت المعازف وعلا شأنها ، وارتفعت قيمتها ، *تى أصب* المغنون والمغنيات - عند كثير من الناس - أعظم شأناً ، وأرفع قدراً من الدعاة والمصل*ين ، واست*ق هذا العصر لقب عصر الغناء بجدارة . فإنا لله وإنا إليه راجعون . ومن علامات الساعة الصغرى: عودة أرض العرب مروجاً وأنهاراً ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تقوم الساعة *تى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً ) رواه مسلم ، وقد اكتشف العلم ال*ديث هذه ال*قيقة، وأخبر علماء الجيولوجيا بمثل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قبل ما يزيد عن أربعة عشر قرنا من الزمان . ومن علامات الساعة الصغرى ارتفاع شأن المفسدين في الأرض ، واستيلائهم على مقاليد الأمور ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إنها ستأتي على الناس سنون خدّاعة ، يُصدَّق فيها الكاذب ، ويُكذَّب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرُّوَيْبِضَة " قيل وما الرُّوَيْبِضَة ؟ قال : السفيه يتكلم في أمر العامة ) رواه أ*مد . فهذه بعضٌُ من علامات الساعة الصغرى التي أخبرنا عنها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي بمجموعها تنطبق أشد المطابقة على هذا العصر الذي نعيش فيه . غير أن قتامة هذه الصورة التي نعيشها لا تدفعنا إلى اليأس والقنوط ، بل إن ما ت*قق من علامات الساعة يزيدنا إيماناً ويقيناً أن بقية العلامات التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم آتية ، مثل خروج المهدي ، ونزول عيسى بن مريم عليه السلام ، وعودة ال*كم إسلاميا ربانياً . والأعظم والأهم قيام الساعة التي يفصل الله فيها بين عباده . |
||||||||
|
|
|
#9 | ||||||||
![]()
|
يأجوج ومأجوج ...*قائق وغرائب
من هم يأجوج ومأجوج ؟ وما هي أوصافهم ؟ وهل *قاً أن فيهم أناساً طوالاً كشجر الأرز، وآخرين قصاراً لا يتجاوزون شبر الإنسان العادي ؟ وهل ص*ي* أن البعض منهم يفترش أذناً ويتغطى بأخرى ؟ ولا يموت الرجل منهم *تى يولد له ألف ذكر كلٌ قد *مل السلا* . أسئلة ندرك من خلالها *رص الكثير من الناس على استكشاف هذا العالم ومعرفة خفاياه، وربما دفعهم الفضول إلى التزيد في أوصافهم والمبالغة فيها إلى *د الخرافة أو قريباً منها، إلا أن القرآن الكريم والسنة الص*ي*ة قد أوض*ا قصتهم وقدما وصفا تفصيلياً عنهم . ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن ورد ذكر " يأجوج ومأجوج " في القرآن الكريم في قوله تعالى:{ *تى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولاً * قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا .. الآيات } ( الكهف: 93 وما بعدها ). وهذه الآيات تبين لنا كيف كان "يأجوج" و"مأجوج" في قديم الزمان أهل فساد وشر وقوة لا يصدّهم شيء عن ظلم من *ولهم لقوتهم وجبروتهم، *تى قدم الملك الصال* ذو القرنين، فاشتكى له أهل تلك البلاد ما يلقون من شرهم، وطلبوا منه أن يبني بينهم وبين "يأجوج ومأجوج" سدّاً ي*ميهم منهم، فأجابهم إلى طلبهم، وأقام سداً منيعاً من قطع ال*ديد بين جبلين عظيمين، وأذاب الن*اس عليه، *تى أصب* أشدّ تماسكاً، ف*صرهم بذلك السد واندفع شرهم عن البلاد والعباد . وقد تضمنت الآيات السابقة إشارة جلية إلى أن بقاء "يأجوج" و"مأجوج" م*صورين بالسد إنما هو إلى وقت معلوم { فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء }، وهذا الوقت هو ما أخبر عنه النبي – صلى الله عليه وسلم - في أ*اديثه، من أن خروجهم يكون في آخر الزمان قرب قيام الساعة . كما ورد ذكر "يأجوج" و"مأجوج" أيضاً في موضع آخر من القرآن يبين كثرتهم وسرعة خروجهم وذلك في قوله تعالى: { *تى إذا فت*ت يأجوج ومأجوج وهم من كل *دب ينسلون }(الأنبياء:96). ذكر يأجوج ومأجوج في ال*ديث النبوي رسمت الأ*اديث النبوية ملام* أكثر وضو*اً عن عالم "يأجوج" و"مأجوج" وكشفت عن كثير من نوا*ي الغموض فيهم . فبنيت أن لديهم نظاماً وقائداً ي*تكمون لرأيه، وأن السد الذي *صرهم به ذو القرنين ما زال قائماً، وأنه يمنعهم من ت*قيق مطامعهم في غزو الأرض وإفسادها، ولذا فمن *رصهم على هدمه يخرجون كل صبا* ل*فر هذا السد، *تى إذا قاربوا هدمه أخروا ال*فر إلى اليوم التالي، فيأتون إليه وقد أعاده الله أقوى مما كان، فإذا أذن الله بخروجهم *فروا *تى إذا قاربوا على الانتهاء قال لهم أميرهم: ارجعوا إليه غدا فست*فرونه - إن شاء الله - فيرجعون إليه وهو على *اله *ين تركوه، في*فرونه ويخرجون على الناس فيشربون مياه الأنهار، ويمرون على ب*يرة طبرية فيشربها أولهم، فيأتي آخرهم فيقول: لقد كان هنا ماء !! ويت*صن الناس خوفاً منهم، وعندئذ يزداد غرورهم ويرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها آثار الدم فتنةً من الله وبلاءً، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السماء، فيرسل الله عليهم دوداً يخرج من خلف رؤوسهم فيقتلهم، فيصب*ون طعاماً لدواب الأرض *تى تسمن من كثرة ل*ومهم . كما روى ذلك ابن ماجة في سننه . وقد دلت الأ*اديث على أن الزمان الذي يخرجون فيه يملكون أسباب القوة ويتفوقون فيها على سائر الناس، وذلك إما لكونهم متقدمين عسكرياً ووصلوا إلى تقنيات تمكنهم من إبادة غيرهم والسيطرة على بلادهم، وإما لأن زمن خروجهم يكون بعد زوال هذه ال*ضارة المادية، ورجوع الناس إلى القتال بالوسائل البدائية والتقليدية، ويؤكد ذلك ما ورد عند ابن ورد في بعض الروايات من أن المسلمين سيوقدون من أقواس وسهام وتروس "يأجوج ومأجوج" سبع سنين . كما عند ابن ماجة وغيره . كما بينت الأ*اديث بعض صفاتهم الخلْقية وأنهم عراض الوجوه، صغار العيون، شقر الشعور، وجوهم مدورة كالتروس . رواه أ*مد . وبينت أيضاً مدى كفرهم، وعنادهم وأنهم أكثر أهل النار، ففي ال*ديث أن الله عز وجل يقول لآدم يوم القيامة: أخرج بعث النار، فيقول: وما بعث النار ؟ فيقول الله: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، ففزع الص*ابة – رضي الله عنهم – وقالوا: يا رسول الله وأينا ذلك الوا*د ؟ فقال – عليه الصلاة والسلام-: (أبشروا فإن منكم رجلاً ومن يأجوج ومأجوج ألفاً ) رواه البخاري . وبينت الأ*اديث كذلك أن خروجهم سيكون في آخر الزمان قرب قيام الساعة، وفي وقت يغلب على أهله الشر والفساد، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لن تقوم الساعة *تى يكون قبلها عشر آيات؛ طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، وخروج يأجوج ومأجوج .. ) رواه أبو داود . وعندما دخل – صلى الله عليه وسلم – على زوجته زينب بنت ج*ش - رضي الله عنها – فزعاً وهو يقول: (لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فت* اليوم من سدِّ "يأجوج ومأجوج" مثل هذه، و*لق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت له زينب: يا رسول الله أنهلك وفينا الصال*ون ؟ قال: نعم إذا كثر الخبث ) رواه البخاري . أما ترتيب خروجهم ضمن أشراط الساعة الكبرى فقد دلت الأ*اديث على أن الدجال عندما يخرج، ينزل المسي* عليه السلام بعده، ثم يخرج يأجوج ومأجوج، فيأمر الله عيسى - عليه السلام - ألا يقاتلهم، بل يتوجه بمن معه من المؤمنين إلى جبل الطور، في*صرون هناك، ويبلغ بهم الجوع مبلغا عظيماً، فيدعون الله *ينئذ أن يدفع عنهم شرهم فيرسل الله عليهم الدود في رقابهم فيصب*ون قتلى كموت نفس وا*دة، وتمتلئ الأرض من نتن ري*هم، فيرسل الله طيراً كأعناق الإبل فت*ملهم وتطر*هم *يث شاء الله . ويأمن الناس وتخرج الأرض بركتها وثمرتها، *تى تأكل الجماعة من الناس الرمانة الوا*دة، ويكفي أهل القرية ما ي*لبونه من الناقة في المرة الوا*دة . وي*ج المسلمون إلى البيت بعد هلاكهم، كما في ال*ديث : (لي*جن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج ) رواه البخاري . الأ*اديث الضعيفة والموضوعة في يأجوج ومأجوج بعد أن اتض*ت بعض الملام* عن عالم "يأجوج" و"مأجوج" من خلال الآيات القرآنية والأ*اديث الص*ي*ة، لعل من المناسب ذكر بعض الأ*اديث الضعيفة والموضوعة في وصفهم، والتي ساهمت في إضفاء نوع من الهالة والغموض *ولهم، فمن تلك الأ*اديث: *ديث (يأجوج أمة، ومأجوج أمة، كل أمة أربعة آلاف أمة، لا يموت الرجل منهم *تى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد *مل السلا* ) رواه الطبراني و ابن عدي في الكامل وقال: "هذا *ديث منكر موضوع". ومنها (إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وإنهم لو أرسلوا إلى الناس لأفسدوا عليهم معايشهم، ولن يموت منهم أ*د إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً، وإن من ورائهم ثلاث أمم تاويل وتاريس ومنسك ) رواه الطيالسي وقال ال*افظ ابن كثير في البداية والنهاية : "*ديث غريب جداً وإسناده ضعيف وفيه نكارة شديدة ". ومنها أن *ذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن "يأجوج" و"مأجوج" فقال له: (يأجوج أمة ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف أمة، لا يموت الرجل *تى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه، كل قد *مل السلا* ) قلت: يا رسول الله: صفهم لنا ؟ قال: (هم ثلاثة أصناف: فصنف منهم أمثال الأرز . قلت: وما الأرز ؟ قال: شجر بالشام طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء، هؤلاء الذين لا يقوم لهم خيل ولا *ديد، وصنف منهم يفترش بأذنه ويلت*ف بالأخرى، لا يمرون بفيل ولا و*ش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه، ومن مات منهم أكلوه، مقدمتهم بالشام، وساقتهم بخراسان، يشربون أنهار المشرق وب*يرة طبرية ) قال الهيتمي : رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ي*يى بن سعيد العطار وهو ضعيف، و*كم عليه ابن عدي في الكامل بالوضع والنكارة . كانت تلك معلومات مختصرة عن عالم " يأجوج ومأجوج" عرفنا من خلالها مبلغ الخوف الذي يصيب الناس بسبب خروج هذا الجيش الجرار، ويمتنعون معه من أداء ال*ج والعمرة، *تى يرفع الله هذه الغمة، ويهلك يأجوج ومأجوج، ويعيش المسلمون بعد هلاكهم في رخاء ونعمة وأمن، ويرسل الله ري*اً تأخذ نفوس المؤمنين، ويبقى في الأرض شرارها، وعليهم تقوم الساعة . |
||||||||
|
|
|
#10 | |||||||||
![]()
|
(اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المسي* الدجال... )
اللهم عجل لوليك الفرج يعطيك العافية *سن 10عالمجهود ال*لو وينقل للقسم المناسب (قسم نف*ات إيمانية ) |
|||||||||
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| المسجد, الخيال |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| عمر الخيام | gagan | العلم والمعرفه | 4 | 03-27-2011 08:09 PM |
| فن التسول على شواطئ البرازيل...شيئ ولا في الخيال | حسن 10 | عالم الصور والتصوير | 10 | 09-18-2010 11:50 PM |
| ماهية ال*ياء (أقسامه وأنواعه) | lulucatty | التنمية البشرية وتطوير الذات | 3 | 02-11-2009 03:57 PM |
| إمرأة إماراتية تذب* إبنها ظناً أنه المسي* الدجال | سارية | ضفـآف حرة | 8 | 07-15-2008 07:49 PM |
| المسي* الدجال ~~~ صور وخبر | سارية | العلم والمعرفه | 5 | 03-22-2008 07:45 PM |
هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1