.. ولا يعرف أ*د يقينا ما إذا كان قد درس بالفعل على يد موتسارت أم لا،لأنه بعد شهرين فقط من وصوله إلى فينا، جاءته أنباء اشتداد
المرض على أمِّه أغلى الناس لديه، فقد كانت رمزاً لل*ب والوفاء، وكان بيتهوفن يت*دَّثعنها بكل تبجيلٍ وتكريم، فهي التي من*ته كل الذي افتقده في والده، كانت رقيقة وديعةتصارع ال*ياة ببطولة وإرادة وعنف لت*فظ للأسرة بقاءها. و عاد بتهوفن الى بون ليجد *الة والده تسوء في السكر والعربدة *تى أنه أنقذه فيإ*دى المرات من اعتقال البوليس.. وعندما بلغ لودفيج التاسعة عشرة ، كان أبوه قد فصلمن عمله وت*مل الصغير المسؤولية الكاملة للعائلة..
، رجعبعدها إلى فيينا ليكمل مشواره *يث استقل عن موتزارت وعمل بفرقة ال*اكم عازفاً علىالبيانو، وألف بعض القطع الموسيقية، واستقلَّ مادياً، وأمِن نفسه من الفقر.
كان لبتهوفن أصدقاءعديدون سماهم "ملائكة الرعاية"، وكان أهمهم عائلة "برويننج" Breuning التي كانتتتمتع بمركز اجتماعي مرموق إلى جاب الخصوبة الثقافية مما كان له أشد الأثر علىتكوين فكر بتهوفن وثقافته في هذه المر*لة من *ياته.. وصديق آخر *ميم كان الكونتفالدشتين waldstein الذي كان يقدم له المساعدات المالية دون أن يجر* كبرياءه..
في عام 1792 سافر بتهوفن إلى فينا للمرة الثانية بعد ان سمع خبر وفاة والده الذي لم يشعره بوجود فراغ لفقدانه.
بيتهوفن مع استاذه هايدن
وعاش في وسط التجربةالموسيقية الكبرى، وليواصل دراسته مع هايدن العظيم بعد أن كان موتسارت قد ر*ل عنالعالم وهو في عمر الزهور. وكان هايدن قد سمع عن عبقرية بتهوفن عندما مر ببون 1790،فبدأ في تدريسه على الفور واستمر يباشره لمدة عام كامل لم يشعر فيه بتهوفنبالسعاددة لأنه لم ي*قق ما رجاه من علم موسيقي على يد زعيم الكلاسيكيين " باباهايدن " .. أما من وجهة نظر هايدن .. فإنه لم يكن يعلم ماذا يفعل مع الشاب الريفيالمتمرد .. فلم يتبع بتهوفن أي قاعدة عن ثقة . وكان دائماً يسأل: "لماذا ؟" و "كيف
؟".. الاّ أن هايدن قد عامله بأبوة ورعاية بعد أن تأكد من تقدمه العاصف في مجالاتالتأليف والعزف الخارق للعادة على البيانو..
. ومازالت شهرة بيتهوفن تلمع في الأفق وسرعان ما انهالت عليه دعوات الملوك والأشراف، ولم يبخل عليهم بضرباتأنامله السا*رة على البيانو، وقد خصص الأمير (ليشنوسكي) راتباً سنوياً له، وخلالثلاثة أعوام أصب* نجماً لامعاً في سماء الموسيقى الأوروبية.
لقي نجا* بتهوفن كل تقدير أدبيومادي من الطبقة الأرستقراطية بفينا، وهي الطبقة الذواقة للموسيقى التي ا*تضنتالعبقري الشاب وأغرقته بالتكريم وبعروض العزف والتدريس، *تى أصب* وقته لا يتسعلقبول عروض جديدة.. ومما هو جدير بالذكر أن صديقه الكونت فالدشتاين كان قد قدمه إلىالنبلاء بخطابات مهدت لقدومه إلى فينا كما أن *اكم بون الذي كان عماً لإمبراطورالنمسا وموسيقياً مجيداً كان قد طلب له الرعاية والتقدير..
كانالأرستقراطيون يتوقعون المدي* والشكر والتبجيل والان*ناءات من الفنانين الذينيتلقون منهم المساعدات.. ولكن بتهوفن كان على النقيض من ذلك فلم يقبل أن يلتقي بأ*دمنهم إلاَّ كندٍّ مساو على أقل تقدير.. وكانت *ياته الأولى قد خلقت منه شخصية قويةالارادة، عاطفية، مندفعة ثائرة. وقد غمره أهل فينا، لذوقهم الموسيقي الراقي، بكلوسائل التكريم والرعاية. وعاش أجمل وأسعد أيام *ياته. فكانت موسيقاه ت*قق له دخلاًكبيرا مكنه من تشغيل خادم خاص وشراء *صان وملابس أنيقة. كما *اول أن يتعلم الرقصالذي كان من ضرورات مجتمع القصور الذي كان قد أصب* بتهوفن أهم مرتاديه، بعد أنتأكدت شهرته كأعظم موسيقي في المدينة، بعد هايدن..
كان ي*ب إنجلترا، وفكركثيراً في السفر للإقامة الدائمة بباريس .. ولكن جاذبية فينا كانت أقوى، لما لاقاهفيها من استقرار وسعادة ونجا*.. كانوا يلقبونه بـ "عملاق عازفي البيانو".. وقامبجولات ناج*ة وسا*قة ببراج وبرلين ودرسدن ونورنبرج، ولكنه عاد إلى فينا *يث مركزالإشعاع الفني، وقمة ال*ضارة الموسيقية، وكان أصدقاؤه المقربون في تلك الفترة همعائلتا الكونت "لشنوفسكي" و "البرونزفيك".
وأصب* مدرِّساً للكثير من أبناء وزوجات الأمراء، وقد ابتسمت له الدنيا، وكان عاشقاًلل*رية، ولازمته عادة المشي طوال *ياته فكانت رياضته المفضلة البدنية والعقلية، وفيجيب معطفه كان ي*مل دفتر الموسيقى الذي كان يدون عليه أفكاره النوتات والأل*ان،ويتوغل في غابات فيينا فيجلس إلى جوار جذع شجرة ويكتب ما يخطر بباله منأل*ان.