. وقد أصب*ت تسويداته هذه المرجع الرئيسي لأعظمأعماله، كما أن دراسة ما دون بها، أثبت أنها تضمنت أضعاف ما خلفه من تراث موسيقينادر..
الكارثة الكبرى:
في العام 1798 بدأ بيتهوفن يشعر بالصمم، ولم يأخذ هذاالأمر مأخذ الجد، لأنه ربط بين هذا المرض وما كان يعاني منه من ضعف في المعدةوالدوزنتاريا. ولم تمضِ سنتان *تى تأكدت المشكلة، فأخفى هذا الأمر عن جميع الناس،لأنه شعر بالمهانة والعذاب مع ما كان يشوه وجهه من مرض لازمه منذ طفولته، وهو آثارالجدري، فكتب لصديقه الدكتور فيجلربون: "إن أذني تصفر وتؤلمني بشكلٍ دائم ليل نهار،وإن الله و*ده ليعلم ماذا سيصير إليه أمري".
قادته عاطفته و*ساسيته المفرطة إلى الوقوع في شراك ال*ب عدة مرات فا*ب المغنية المعروفة مدام فيلمان، ثم أ*بتلميذته جيوليتا جيتشياردي، ثم أ*ب تريزا برونسويك، ثم إيزابللا برنتانو، و لكنه لميتزوج أبدا وعاش منقطعا عن الناس مكتئبا، يلقي صممه على *ياته ظلالاكثيفة.
جيوليتا جيتشياردي
، وكان ي*نإلى الزواج والاستقرار ليتخلص من *ياة التشرد. ولم تت*قق له تلك الأمنية ربما لأنأغلب السيدات اللائي تقدم اليهن كن من طبقة اجتماعية أعلى من طبقته، ولكن هيمل Hummel عازف البيانو الشهير قال في ذلك: "إنه يوجد أكثر من مئة سيدة تتمكن من عزفالبيانو أ*سن مني، وكل هذا العدد من الفنانات يَتُقْن إلى الاستمتاع بعزف بتهوفنوالتصفيق له بجنون وإعجاب.. ولكن أي وا*دة منهن لا يمكن أن تقبل أن تقبل به كزوج الأنه لا توجد من تستطيع أن تقبل به كزوج خاصة إذا كان هذا الزوج أصم..".
بدأ ينس*ب من المجتمعات *تى لا يفتض* أمره . لم يكن قادراً علىالإفصا* للناس "إنني أصم". وأضاف: "بالنسبة لي، لا يوجد ترفيه ولا تسلية فيالمجتمعات الإنسانية، ولا أستطيع أن أستمتع ب*وار شيق أو أن أتبادل أفكاري وأ*اسيسيمع الآخرين.. لا مفر من أن أعيش في منفى.. وبعد قليل، يتعين علي أن أضع نهايةل*ياتي".. إنه في هذه المر*لة من *ياته كتب وصيته الشهيرة التي تفص* عن أقصى درجاتالمرارة التي أ*س بها والعذاب النفسي الذي عاناه.
إن صراع بتهوفن مع القدرقد بدأ ل*ظات اليأس هذه .. وبدلاً من الانت*ار.. صارع القدر وأبدع أعظم إنتاجه.. وكان كلما اشتد عليه الصمم.. زاد إمكانية على سماع الأصوات الإلهية التي دونها فيموسيقاه. ولذلك عندما وصل صممه إلى منتهاه.. أبدع أعظم أعمال البشرية على الإطلاق.. إن صراعه مع القدر هذا مر بمرا*ل متعددة.. *تى وصل إلى مر*لة السكينة والهدوء.. لاإذعانا واستسلاما، ولكن انتصارا على قوى الضعف البشري والمرض والمهانة.. لقد وصل فيانتصاره على القدر إلى *د كتابة نشيد السلام.. الذي دعا فيه إلى قمة الو*دة وال*بوالإخاء بين البشر.