* المغني.. العاشق الولهان
في عالم الطيور المغردة.. "تتوالف" الذكور مع الإناث بالغناء!
هذا ما تؤكده دراسة جامعة زيورخ السويسرية بقيادة
البروفيسور ريتشارد هانلوسر.ونفهم من هذه الدراسة أن
غناء الذكور هو م*ك ذكورتها وف*ولتها وأن ذكور العصافير
تبث تغريدها باتساع الفضاء، وغالباً ما تترنم بأغان مليئة
بمشاعر ال*ب ن*و الإناث، ولا تخلو من مشاعر الو*دة والافتقاد
والتعبير عن الرغبة في الاكتمال بالتآلف مع الطرف الآخر.
وتستطيع إناث العصافير أن تميز بوضو* غناء الذكور من نوعية
ما تؤديه هذه من غناء.يضيف البا*ثون أنه يسهل على العصافير اليافعة،
ذكوراً وإناثاً، أن تميز أيضاً غناء بعضها بعضاً، فهو منظم ومنسق،
في *ين أن غناء فراخ العصافير لا يخلو من تلعثم وارتباك في اللفظ
كشأن الطفل الآدمي الوليد الذي يتعلم الكلام لتوّه.
العبرة بالإغواء:

قامت البروفيسورة سارة وولي أستاذة علم السلوكيات
بجامعة كولومبيا بالولايات المت*دة الأمريكية بدراسة الآثار
التي تتركها مختلف الأغنيات في العصافير.
* التجربة خير دليل وقد نج* العلماء بالفعل في دراسة الطريقة
التي تستولد بها الطيور المغردة أغنياتها وأسباب ذلك،
لكن هذه هي المرة الأولى التي استطاعوا خلالها مراقبة العملية
على مستوى الخلايا.وخلال دراسته، قام البروفيسور هانلوسر
وتلاميذه بزرع أقطاب كهربية خفيفة في أمخاخ عصافير
مخططة بألوان شبيهة بألوان ال*مار الو*شي Zebra finches،
وبعد أن تعافت هذه العصافير من آثار الصدمة الكهربية
الخفيفة التي تعرضت لها قام العلماء بضبط الأقطاب الكهربية
لمراقبة النبضات الكهربية التي ولّدتها خلايا معينة في المخ ل*ظة
قيام العصافير بالغناء أو سماع ما تترنم به من همهمات.
وجاءت النتائج التي تم جمعها على مدى ثلاثة أعوام مدهشة جداً.
فالخلايا التي استمعت إلى غناء عصفور آخر
كانت مختلفة عن الخلايا التي استخدامها العصفور
لسماع غنائه هو، فقد توقدت هذه الأخيرة أولاً..
ما *دا بالعلماء إلى الاستنتاج أن العصفور المغرد
يستبطن في مخه نوعاً من الكشف الذي دونت
فيه أغنياته هو، وهو لديه بالتالي مرجعيته الموسيقية
الخاصة به.الأكثر إدهاشاً أن العلماء قاموا بخلط أغنيات الطائر
المغرد مع أنغام وأنماط صوتية أخرى وقاموا باستعادتها
بمكبرات صوت ليسمعها هذا الطائر فَتَبَيّن أن هناك خلايا معينة
في مخه توقدت لكي تت*رى التباينات الدقيقة بين الأصوات.
وعلق البروفيسور هانلوسر على ذلك قائلاً: "لقد وجدنا أن هذه الطيور
المغردة تعي نفسها جيداً، وتدرك أي الأنغام هي التي يجب
أن تأتي تالياً، فقد لا*َظَت الفروق الدقيقة بين النغمة والأخرى".
* م*ترف غربة:
الدراسة الثانية (الكندية) توض* أن الطائر المغرد ي*ترف
السفر والغربة. وقد قام بها با*ثون بجامعة يورك في مدينة
تورونتو بقيادة بريدجت ستاتشبيري المتخصّصة في علم
الأ*ياء ونُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلّه (العلوم Science)
الأمريكية. وقد اكتشف البا*ثون من خلالها أن الطّيور المغرّدة
الصغيرة تقطع في أثناء طيرانها أكثر من 500 كيلومتر في
اليوم الوا*د. وقال البا*ثون إن هذا الرقم يبلغ ن*و ثلاثة
أضعاف ما كان يُعتقد من قبل.وكان البا*ثون قد عمدوا
خلال الدراسة إلى تثبيت مجسات لقياس المسافات "جيولوكاتور"
تزن 1,2 غرام على جسم 14 طائراً من عصافير الغابة الأمريكية
و20 طائراً من السنونو الأرجواني المغرّد.وذكرت ستاتشبيري
عقب إتمام الدراسة أن القدرة على الانتقال عند الطيور المغرّدة
الصغيرة كانت تقدّر بأقل من *قيقتها بكثير، ذلك أنه كان
يُعتقد من قبل أن قدرتها على التنقل تصل إلى 150 كيلومتراً
في اليوم الوا*د.