رد: المسي* الدجال
طلوع الشمس من مغربها
يعتبر طلوع الشمس من مغربها من الأ*داث العظيمة والغريبة، التي تلمُّ بالأرض ويذهل لها أهلها. وقد جعلها الله عز وجل علامة على اقتراب الساعة ودنو أجلها، وقد تميزت هذه العلامة عن أخواتها من علامات الساعة الكبرى بأنها ت*دث في العالم العلوي، وأن الناس جميعاً يرونها، وأن باب التوبة يغلق بعدها، فهذه ثلاثة أمور تميزها عن غيرها من علامات الساعة الكبرى، وهي فوق ذلك *دث يبهر العقول والألباب.
والأدلة على أنها إ*دى علامات الساعة الكبرى، وأن باب التوبة يغلق عند ظهورها كثيرة، من ذلك قوله تعالى: } يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا { (الأنعام:158) وروى البخاري و مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تقوم الساعة *تى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس؛ آمنوا أجمعون، فذلك *ين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً )
وروى الإمام مسلم في ص*ي*ه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار . ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل *تى تطلع الشمس من مغربها ).
وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (بادروا بالأعمال ستّاً: طلوع الشمس من مغربها .. ) .
قال القرطبي : " قال العلماء: وإنما لا ينفع نفسا إيمانها عند طلوعها من مغربها؛ لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات النفس، وتفتر كل قوة من قوى البدن، فيصير الناس كلهم - لإيقانهم بدنو القيامة - في *ال من *َضَرَه الموت في انقطاع الدواعي إلى أنواع المعاصي عنهم، وبطلانها من أبدانهم، فمن تاب في مثل هذه ال*ال لم تقبل توبته؛ كما لا تقبل توبة من *ضره الموت، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) أي: تبلغ رو*ه رأس *لقه، وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة، ومقعده من النار، فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله ".
لكن هل إغلاق باب التوبة عن العباد مقتصر على من شاهد وعاصر طلوع الشمس من مغربها، أم يستمر الإغلاق إلى قيام الساعة، يقول ال*افظ ابن *جر العسقلاني في "فت* الباري" بعد أن ذكر آثارا كثيرة تدل على استمرار إغلاق باب التوبة بعد طلوع الشمس: " فهذه آثار يشد بعضها بعضا متفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب؛ أُغلق باب التوبة، ولم يفت* بعد ذلك، وأن ذلك لا يختص بيوم الطلوع، بل يمتد إلى يوم القيامة ".
وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: " *فظت من رسول الله *ديثا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ) قال ال*افظ ابن كثير في شر* ال*ديث: " أي: أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية ".
هذه هي إ*دى أعظم علامات الساعة الكبرى، جعلها الله مقدمة ليوم القيامة، وتذكرة بين يديه، وهي العلامة الفارقة بين زمان قبول التوبة، وزمان ردها.
|