|
#1
|
|||||||||||||||
|
|||||||||||||||
|
على طاولة الطعام أخذ يأكل وينظر إليها وكأنه ينظر بالمجهر لميكروب *يث عينه تخترق زجاجة
المجهر بإتجاه الميكروب . منذ 29 نوفمبر وتلك الطفلة كالنسمة الباردة تتردد عليه لتداعبه قائلةً : " فلتشكر السماء أنكَ لست أبي " في ظل إنهماكه بالتفكير فيها , طرق أ*دهم الباب , مرة , مرتين , في المرة الثالثة سمع طرق الباب . - أدخل , و أغلق الباب فالريا* اليوم شديدة .. يبدو أن الشتاء قد أعلن قدومه . دخل بائع الص*ف ذو الأنف الطويل وبيده الو*يدة المغطاة بالشعر الكثيف ي*مل جريدة " ال*رية " بعد أن فقد يده الآخرى في ت*رير البلاد قبل عقدين من الزمن ,بصوته الجهوري وبض*كة تردد صداها في المنزل قال : - سيدي , لقد رُشِ*تـْ روايتك لجائزة نوبل هذا العام , والخبر نشرته الص*افة اليوم . نظر إلى طاولة الطعام وإذا بالرواية على الطاولة بفعل الريا* قد إنكشفت الصف*ة الأخيرة من الرواية : " قد نكون ن*ن البشر مطالبين بال*فاظ على النوع , لكننا لسنا مجبرين على إنجاب أطفال بلا*ب , لمجرد شهوة عابرة ,سأعيشُ في كل الأمصار ,مقبّلاً كل ب*ر وقمر و وردة , لكنني لن أقبّل أي فتاة فمشاعري أكبر من ذلك بكثير , ليهنأ العالم بال*ب ولنضع جداراً عازلاً بين ربط ال*ب بالشهوة , فالشهوة مجرد ل*ظة لا تدوم , وال*ب هو س*ر ال*ياة لا ينفك *تى بعد الموت , فالقبور قد كُتب عليها ال*ب لا يفنى أبداً , لا تقلق كون من ت*ب لا يعلم عنك شيئاً , بل وقد لا يتذكرك أبداً ولربما لا يُكن لك شيئاً من ال*ب , كلنا *تى سن المراهقة ينصب تفكيرنا ن*و المستقبل أكثر من الماضي لكن بعد ال*ب , يصب* الماضي هو م*رّك ال*ياة بالنسبةِ لك , فإن توقفت عن إسترجاع ذكرياتك مع من ت*ب , توقف قلبك وأعلنت الر*يل لل*ياة الآخرة . ال*ياة ليست ما يعيشه أ*دنا , و إنما هي ما يتذكره , وكيف يتذكره ليرويه " . بصوت مت*شرج قال بائع الص*ف وهو يضع الجريدة على طاولة الطعام ومركزاً عينيه على الرواية : - كلنا ن*ب من لا يعلم أننا ن*به , فنتألم لأنه لا يدرك مدى مشاعرنا تجاهه . - عذراً , لكنك ت*ب نفسك في هذه ال*ال ولا ت*به , فال*ب هو أن تعشق من لا تعلم عن مشاعره شيئاً , وأن تقدم *ياتك هديةً له إن أراد أن يقتلك . ثم أمسك الجريدة بإصبعيه السبّابة والإبهام وأخذ روايته " شيطان ال*ب " بيده اليسرى وقبل صعوده الدرج قال بصوتٍ متأن ٍ فيه الكثير من الغرق في الماضي : سأصدرُ بياناً برفضي الترش* للجائزة , أُفضل الموت على أن أترش* وشعبي هناك يُقتل و وطني يُغتصب . ثم إلتفت ونظر للخارج من خلال النافذة بعد أن سمع صوت ريا*ٍ شديييد , قال : أغلق الباب , هاهو الشتاء يطرق الباب, أريد أن أخلو بنفسي علّ الله أن يريني الطفلة " دعاء " ..... - ولكن ذلك قد يضر بصـ... قاطعه بعد أن إستدار وصعد السلم , قال: - لا تنسى وضع اللافتة على الباب بعد أن ت*كم إغلاقه . . . . لقد كُتب على اللافتة : " عذراً , لا وجود لأ*د هنا , إلا أنني أعيشُ سعيداً لو*دي "
|
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أحدهم, الباب, طرق |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| خلف الباب المُـ غ ـلق! | حسن 10 | ضفـآف حرة | 1 | 11-01-2010 09:10 AM |
| أدم طرق الباب يُفت* لك | حسن 10 | ضفـآف حرة | 2 | 07-01-2010 06:21 PM |
| انت معصب ... وش دخل الباب | دندنة الخليج | ضفـآف حرة | 4 | 01-24-2008 02:15 AM |
هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1